العلامة الحلي
83
إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة
ط - عَلِيمٌ أي بنيته فيه ، « 1 » وفيه تذكير وتحذير ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . * قال اللّه تعالى : لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ . « 2 » أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه : أ - لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ب - بِاللَّغْوِ روي عن أهل البيت - عليهم السلام - « 3 » أنّ يمين اللغو ما يجري على عادة اللسان من لا واللّه ، وبلى واللّه من غير عقد على يمين يقتطع بها مالا أو يظلم بها أحدا ، « 4 » وهو قول ابن عباس وغيره ، « 5 » وهذا إنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ج - فِي أَيْمانِكُمْ أسند اليمين إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . د - وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ه - إنّما يحسن منه المؤاخذة لو كان الذنب صادرا من العبد ، أمّا إذا كان من غيره كيف يؤاخذه عليه ؟ وخالفت السنّة فيه . و - بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ أسند الكسب إلى القلب وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ز - وَاللَّهُ غَفُورٌ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .
--> ( 1 ) . راجع النص في التبيان ، ج 2 ، ص 228 . ( 2 ) . البقرة / 225 . ( 3 ) . عن مسعدة عن الصادق ( ع ) في الآية : اللغو قول الرجل : لا واللّه وبلى واللّه ولا يعقد على شئ ( الكافي ، ج 7 ، ص 443 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 8 ، ص 280 ) وفي التبيان والمجمع عنه وعن الباقر عليهما السلام ( التبيان ، ج 2 ، ص 228 ؛ مجمع البيان ، ج 2 ، ص 569 ) . ( 4 ) . وهو قول ابن عباس وعائشة والشعبي والشافعي واختاره الرازي ( التفسير الكبير ، ج 6 ، صص 82 - 84 ) والزمخشري ( الكشاف ، ج 1 ، ص 268 ) . ( 5 ) . تلخيص عن التبيان ، ج 2 ، ص 228 .